(لا يَملُّ)؛ أي: لا يَقطعُ ثوابَه حتى تقطعوا العملَ، أو كنايةٌ عن عدم القَبول، أي: يَقبَلُ طاعتَكم حتى تَملُّوا، فإنه لا يَقبَلُ ما يصدرُ عنكم على سبيل المَلَالة، أو أَطلقَ الملَال للمُشاكلَة.
وسبق الحديثُ في (كتاب الإيمان) في (باب أحبُّ الدِّين إلى الله أَدومُه).
(ما دام)؛ أي: دوامًا عُرفيًّا؛ فإن الحقيقيَّ في كلِّ زمنٍ متعذِّرٌ.
* * *
٤٤ - باب الْمُزرَّرِ بِالذَّهَبِ
(باب المُزرَّر بالذَّهَب)
٥٨٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهْوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْناَ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ! ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: "يَا مَخْرَمَةُ! هَذَا خَبَأْناَهُ لَكَ"، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
قوله: (وقال اللَّيث) موصولٌ في (باب الهِبَة).