فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا.
الحديث الأول:
(المُخَنَّثين) بكسر النون على القياس وبفتحها على المشهور.
(والمُترجِّلات)؛ أي: المُتشبِّهات بالرِّجال، المُتكلِّفات الرُّجوليةَ.
(فلانًا) الذي أخرجَه النَّبِيُّ ﷺ، قال البخاريُّ: هِيت، وقيل: ماتع، وقيل: بنونٍ مُشددةٍ، والذي أخرجَه عمرُ ﵁ ماتع بمثناة، وقيل: هِدْم، ووقع في رواية أبي ذَرٍّ الهَرَوي: (فأخرَج النَّبِيُّ ﷺ فلانةً)، وفي "الطبَراني" من حديث واثلة نحو حديث ابن عباس، وفيه: (أنه ﷺ أَخرَجَ أَنجشَةَ)، وهو في "فوائد تمام" أيضًا.
* * *
٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ زينَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ! إِنْ فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ"، قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ: تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهْيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ، وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ؛ يَعْنِي أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الأَرْبَعِ، لأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى