يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيتَهِ.
الثاني:
(شَمَطاته)؛ أي: الشَّعرات البِيض، والشَّمَط: بياضٌ يُخالط السوادُ، وجوابُ (لو) محذوفٌ، أي: لَقدَرتُ عليها، أي: لقلَّتِها.
* * *
٥٨٩٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ مِنْ قُصَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي الحُجُلِ، فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا.
الثالث:
(ثلاث أصابع)؛ أي: أَرسلَني ثلاثَ مراتٍ عدَّها بالأصابع.
(من فضَّة) هي صفة لقدحٍ، والمرادُ أنه مُموَّهٌ بالفضَّة، وإلا فالقدحُ من الفضة حرامٌ على الرجال والنساء، وفي بعضها: (من قَصَّة) بالقاف والمهملة المشددة، وهو ما أَقبَلَ على الجبهة من شَعر الرأس.
قال ابن دِحْيَة: كذا لأكثر رواة البخاري، والصحيح عند المُتقِنين: (فضَّة) بالفاء وضاد معجمة، وهو أَشبهُ لقوله بعدَه: (فاطَّلعتُ في المِخضَب)، وهو شبهُ الإجْانة، والصحيحُ ما رواه