لم يَنزلْ عليه شيءٌ بخلافه؛ لأنه كان أولًا ائتلافًا لهم ومخالفةً لعَبَدَة الأوثان، فلما أَظهرَ اللهُ الإسلامَ على الدِّين كلِّه، وأَغنَى عن ذلك أحبَّ المُخالَفةَ، وفي أن شرعَ مَن قبلَنا شرعٌ لنا الخلافُ المشهورُ.
* * *
٦٨ - باب الْجَعْدِ
(باب الجَعْد)
هو المُقبَّض الشَّعر كهيئة الحَبَش والزِّنْج.
٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ ابْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.
الحديث الأول:
(البائن)؛ أي: المُفرِط المُتجاوِز للحدِّ.