لهم حقًّا واجبًا عليه كما تقول المعتزلة؛ بل حقُّ وفائه بوعده الصادق تفضُّلًا وإحسانًا، فإنجازُ الوعدِ واجبٌ بالشرع أن يقعَ، أو أن المرادَ بالحقِّ: الجديرُ؛ لأن الإحسانَ إلى مَن لم يتخذ ربًّا سواه جديرٌ في الحكمة أن يَفعلَه، أو ذكر لفظ الحق على جهة المُشاكَلة أو كالواجب المُتأكِّد.
* * *
١٠٢ - باب إرْدَافِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الرَّجُلِ
(باب إردافُ المرأةِ خلفَ الرَّجل)
٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي يَحْيَىَ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنس ابْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، وإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ وَهْوَ يَسِيرُ، وَبَعْضُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَقُلْتُ: الْمَرْأةَ، فَنَزَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّهَا أُمُّكُمْ"، فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ، وَرَكبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا دَنَا أَوْ رَأَى الْمَدِينَةَ قَالَ: "آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا، حَامِدُونَ".
(وبعض نساء رسول الله ﷺ) هي صَفِيَّة بنتُ حُيَيٍّ.
(فقلت: المرأة)؛ أي: وقعَتِ المرأةُ، وفي بعضها بالنصب،