الثاني:
(أَرَبٌ ماله) سبق الكلامُ عليه في أول (الزكاة) مبسوطًا.
(ذَرْها)؛ أي: اترُكِ الراحلة ودَعْها، كأنه كان على الراحلة حين سأل، ففَهمَ ﷺ استعجالَه، فلمَّا حصلَ مقصودُه من الجواب قال له: دَعِ الراحلةَ تمشي إلى منزلك، أو المرادُ: أنه ﷺ هو الذي كان راكبًا والرجلُ آخذٌ بزمام الراحلة.
* * *
١١ - باب إِثْمِ الْقَاطِعِ
(باب إثم القاطع)
٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم قَالَ: إِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ".
(لا يَدخلُ الجنةَ قاطعٌ) حَذفُ مفعولِ (قاطع) يدلُّ على عمومه، أي: جميعُ ما أَمَرَ اللهُ به أن يُوصَلَ، وذلك هو الكافرُ، أو المرادُ المُستَحِلُّ، أو لا يدخلُها مع السابقين.
* * *