ورضاهم عنه، ففيه: أن محبةَ الناس علامةُ مَحبة الله ﷿، وما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسنٌ؛ فمحبةُ اللهِ إرادةُ الخير، ومحبةُ الملائكه استغفارُهم له وإرادتُهم خيرَ الدارَينِ له، أو ميلُ قلوبهم إليه؛ لأنه مطيعٌ لله محبوبٌ له.
* * *
٤٢ - باب الْحُبِّ فِي اللهِ
(باب الحُبُّ فِي اللهِ)
أي: في ذاتِ الله، لا يَشُوبُه الرِّياءُ والهَوى.
٦٠٤١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ: "لَا يَجدُ أَحَدًا حَلَاوَةَ الإيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا".
(حلاوة) شبَّه الإيمانَ بالعسل لِميلِ الطبع إليه، وذَكرَ في المُسنَد إليه ما هو من خواصِّ العسل، فهو استعارةٌ بالكناية.
(إليه) فَصَلَ به بين (أحبُّ) و (من)؛ لأن في الظَّرفِ توسعةً، ومحبةُ الله إرادةُ طاعتِه، ومحبةُ رسوله ﷺ إرادةُ متابعتِه، والمحبةُ وإن