٥١ - باب قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾
(باب قول الله ﷿: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠])
٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ"، قَالَ أَحْمَدُ: أَفْهَمَنِي رَجُلٌ إِسْنَادَهُ.
(لم يَدَع)؛ أي: يَترُك.
(الزُّور): الكذب.
(به)؛ أي: مقتضاه.
(والجهل)؛ أي: فعل الجهال أو السفاهة على الناس، كما قال:
أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَينَا ... فَنَجهَلَ فَوقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا
وقال البَيضَاوي: القصدُ بالصوم ليس نفسَ الجوع والعطش، بل ما يتبعُه من كسرِ الشهواتِ، وإطفاءِ ثائرة الغضب، وتطويعِ النفس الأمَّارة للمُطمئنَّة، فإذا لم يَحصلْ شيءٌ من ذلك فلا يبالي اللهُ تعالى بصومِه ولا يَقبَلُه منه، وهو معنى (فليس لله حاجةٌ)، أي: لا يَقبَلُه، وسبق في (الصوم).