عنها للنساء، ولولا ذلك لَكانَ عليها من الحَرَج في ذلك ما فيه؛ لأن الغضبَ على النَّبِيِّ ﷺ كبيرةٌ عظيمةٌ، وفي قولها: (إلا اسمك) دلالةٌ على أن قلبَها مملوءٌ من المحبة، وغَيرة النساء إنما هي لفرط المَحبَّة.
* * *
٦٤ - باب هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا
(باب هل يَزورُ صاحبَه كلَّ يومٍ)
٦٠٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ: قَالَ ابْنُ شِهَاب: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَ: "إِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ".
(وقال اللَّيث) موصولٌ في (الهجرة).
(يَدِيْنَان الدِّيْن)؛ أي: كانا مؤمنَينِ مُتديِّنَينِ بدِين الإسلام.