٦٠٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ قَالَ: "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ"، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ"، قَالَ: فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ"، قَالَ: فَسَكَتُوا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُ بِالْخَبَرِ.
الثالث:
(نَفتحَها) بالنصب، أي: لا نُفارِقُ إلى أن نَفتحَها.
(بالخبر كُلِّه)؛ أي: حدَّثَنا بجميع الخبر مُستوفًى، وفي بعضها (كلَّه بالخبر) بتقديم (كله) منصوبًا، أي: حدَّثَنا كلَّ الحديث بلفظ الخبر، لا بالعنعنة، وسبق شرحُه في (غزوة الطائف).
* * *
٦٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: هَلَكْتُ، وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: لَيْسَ لِي، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ: لَا أَجِدُ. فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ تَصَدَّقْ بِهَا"،