إليهم بما يتعلق بأنفسهم؛ وهو المُعافاةُ، وبأموالهم؛ وهو الرزقُ.
* * *
٦١٠٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَاللهِ إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ، قُلْتُ: أَمَّا أَنَا لأَقُولَنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ فَسَارَرْتُهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَغَضِبَ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: "قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ".
الثاني:
(قَسَمَ)؛ أي: يومَ خَيبرَ.
(أما) بالتخفيف: حرفُ تنبيهٍ، سبق الحديثُ في (الجهاد) في (باب ما كان النَّبِيُّ ﷺ يُعطي المُؤلَّفَة).
قال بعضُ العلماء: الصبرُ على الأذى من جهاد النفس جَبَل اللهُ النفوسَ على تألُّمها منه، ولهذا شقَّ على النَّبِيِّ ﷺ؛ لكن سكن منه لعلمه بما وعدَه اللهُ من الأجر، وهو بلا حسابٍ، بخلاف الإنفاق؛ فإنه بسبعِ مئةٍ، وسائرُ الحسنات بعشرِ أمثالها.
* * *