التعزير والإنكار، وعدمُ التعيين.
قال (ط): معنى (لم يواجه)، أي: خصوصُ ذلك الشخص، ولم يُعيِّنْه، أو لم يَنتقِمْ لنفسه كما لم يَنتقِمْ من الأعرابي الذي جَبَذَ بردائه، أما في أمر الدِّين فكان يُؤاخِذُ به ويُقرِّعُ عليه ويَصدَعُ بالحق.
* * *
٦١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، هُوَ ابْنُ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ.
الثاني:
(العَذْرَاء) هي البِكْر، أي: عذرتُها باقيةٌ، وهي جلدة البَكَارة.
(في خِدْرِها)؛ أي: سترٌ يُجعَل للبِكْر في جنب البيت، وفيه: أن للشخص أن يَحكُمَ بالدليل؛ لأنهم كانوا يعرفون كراهتَه للشيء بتغيُّر وجهه، كما كانوا يعرفون قراءتَه في الصلاة باضطراب لحيته (١).
* * *