(باب الحَذَرُ مِن الغَضَبِ)
وهو غليانُ دمِ القلب لإرادة الانتقام.
* * *
٦١١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَملِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ".
الحديث الأول:
(بالصُّرَعة) بضم المهملة وفتح الراء: الذي يُكثر مِن صرعِ الرجال، فهو مبالغةٌ كـ: حُفَظَة.
(يملك نفسَه) فلا يغضبُ، ويكظمُ الغيظَ ويعفو، وفيه: أن مجاهدةَ النفسِ أشدُّ من مجاهدة العدو، وهي الجهادُ الأكبرُ والشجاعةُ الحقيقةُ.
* * *
٦١١٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا