٧٩ - بابٌ مَا لَا يسْتَحْيَا مِنَ الْحَقِّ، لِلتَّفَقُّهِ في الدِّينِ
(باب ما لا يُستحيَا من الحَقِّ)
٦١٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ".
الحديث الأول:
(إذا رأتِ الماء)؛ أي: أَنزلَتِ الماءَ عندَ الاحتلام، مرَّ في (الغسل)، وفيه: أن تركَ الحياء في السؤال عن أمر الدِّين ليس بمذمومٍ، فهو تخصيصٌ للعمومات في طلب الحياء.
* * *
٦١٢٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَلَا يَتَحَاتُّ"، فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ"، وَعَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا خُبَيْبُ بْنُ