غيرَ جائزةٍ، وقال (ع): يُحتمَل أن يُخيِّرَه اللهُ تعالى فيما فيه عقوبتان ونحوه، وأما قولها: (ما لم يكن إثمًا) فإنما هو إذا خيَّرَه الكفَّارُ.
(إلا أن تُنتَهَك) قال (ع): هو ارتكابُ ما حرَّمَه اللهُ، والاستثناءُ مُنقطعٌ، أي: إذا انتُهكت حرمةُ الله تعالى انتَصرَ للهِ تعالى، وانتَقَمَ ممن ارتكبَ ذلك.
* * *
٦١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ بِالأَهْوَازِ قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ، فَجَاءَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ، فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ، فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ صَلَاتَهُ وَتَبِعَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا، فَأَخَذَهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلَاتَهُ، وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ، فَأَقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ تَرَكَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ. وَذَكَرَ أَنَّهُ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَأَى مِنْ تَيْسِيرِهِ.
الرابع:
(الأَهْوَاز) بفتح الهمزة وسكون الهاء وبالواو والزاي: موضعٌ بخوزستان بين العراق وفارس.
(نَضَبَ) بفتح المعجمة، أي: غارَ وذهبَ في الأرض.
(له رأيٌ)؛ أي: رأيُ الخوارج.