عَلَى اللهِ أَحَدًا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ".
الرابع:
(قَطَعتَ عنقَ) مجازٌ عن الإهلاك، فهو كالقتل، إلا أن هذا دِينِيٌّ والقتلُ دُنيويٌّ.
(لا مَحالةَ) بفتح الميم، أي: لا بدَّ.
(حَسِيبُه)؛ أي: مُحاسبُه على عمله.
(ولا أُزكِّي)؛ أي: لا أَشهَدُ؛ لأنه لا يَعرفُ باطنَه، أو لا يقطع بذلك؛ لأن عاقبةَ أمره لا يَعلَمُها إلا اللهُ تعالى، والجملتان مُعترضتان، و (إن يعلم) مُتعلِّقٌ بقوله: (فليقل)، وسبق شرحُه قريبًا في (باب ما يُكرَه من التمادُح).
* * *
٦١٦٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلْيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قِسْمًا، فَقَالَ ذُو الْخُويصِرَةِ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ-: يَا رَسُولَ اللهِ! اعْدِلْ، قَالَ: "وَيْلَكَ! مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ"، فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فَلأَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: "لَا، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْم مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ