والآخرُ للأعشى، فقال: كَذَبَا، ما قالا، أنا الذي أُلقي الشِّعرَ على لسانهما؛ هذا شأنُ ذوي الضلالة المُتكلِّفين ما ليس لهم، والأنبياءُ -عليهم الصلاة والسلام- لا يتكلَّفون القولَ، ولا يطلبون الأجرَ؛ قال تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، والكاهنُ يتكلَّفُ الكذبَ، ويطلبُ الأجرَ، ويأخذُ الرشوةَ؛ فحِزبُ الهُدى أولياؤُهم الملائكةُ والصالحون، وحِزبُ الضلالة أولياؤُهم الشياطينُ وشرارُ الخَلق؛ قال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧].
* * *
١١٨ - باب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلىَ السَّمَاءِ
وَقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ.
(باب رفع البصَر إلى السَّمَاء)
قوله: (وقال أيوب) موصولٌ في آخر (المغازي)، ورواه ابن حبَّان باللفظ الذي علَّقَه المُصنِّف هنا.
* * *