إنها زلزلةُ البَدَن، فأُريد إزالةُ ذلك الانفعالِ بالدعاء له والاشتغالِ بجوابه، ومن مقتضى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾ الآية [النساء: ٨٦] أن يِكافِئَه بأكثرَ؛ فلذلك أَمرَ بدعوتَين: الأُولى لفلاح الآخرة، وهو الهدايةُ المقتضيةُ له، والثانية بصلاح حاله في الدنيا، وهو إصلاحُ البال؛ فهو دعاءٌ لا له بخير الدارَين وسعادة المَنزلتَين، وقِسْ على هذا سائرَ أحكام الشريعة وآدابها.
* * *
١٢٧ - باب لَا يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ
(باب لا يُشمَّت العاطسُ إذا لم يَحمدِ الله)
٦٢٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنسًا ﵁ يَقُولُ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ! شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، قَالَ: "إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَلَمْ تَحْمَدِ اللهَ".
سبق شرحُ الحديث قريبًا.
* * *