٢١ - بابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ ذنبًا، وَلَمْ يَرُدَّ سَلَامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ، وَإِلَى مَتَى تَتَبيَّنُ تَوْبَةُ الْعَاصِي؟
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ الْخَمْرِ.
(باب: من لم يسلِّم على مَن اقترفَ ذنبًا)
أي: اكتسب.
(تتبين)؛ أي: تظهر صحةُ توبته، وغرضُه: أن مجردَ التوبة لا يوجب الحكم بصحتها؛ بل لا بد من مضيِّ مدةٍ يُعلم فيها بالقرائن صحتُها؛ من ندمه على الفائت، وإقباله على التدارك.
قال (ط): وليس فيه حَدّ، فلا يتبين من ساعة؛ بل حتى يمر عليه ما يدل على ذلك.
* * *
٦٢٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ، وَنهى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، وَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، وَآذَنَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ.