سبق الحديث فيه في (كتاب اللباس)، وأن (لِبْسَتين) بكسر اللام، وتفسير ذلك، ووجهُ دلالته على الترجمة: أنه خص النهي بحالتين، فمفهومُه: أن ما عداهما ليس منهيًا عنه، والأصلُ الجوازُ وعدمُ النهي.
(تابعه مَعْمَرٌ) موصول في (البيوع).
(ومحمد، وعبد الله) وصلهما الذُّهْلي في "الزُّهْريات".
* * *
٤٣ - باب مَنْ نَاجَى بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، وَمن لَمْ يُخْبِرْ بسِرِّ صَاحِبِهِ، فَإِذا مَاتَ أَخْبَرَ بهِ
(باب: من ناجى بين يدي الناس)
٦٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ أَبِي عَوَانةَ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَمْشِي، لَا وَاللهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنها سَارَّهَا الثَّانِيةَ إِذَا هِيَ تَضْحَكُ. فَقُلْتُ لَهَا: أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ