وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ".
الحديث الأول:
يدل على الترجمة بالمفهوم؛ فإن قوله: (ثلاثة) مفهومُه: نفيُ الحكم إذا زادوا على الثلاثة.
(أجل)، أي: من أجل؛ كقول الشاعر:
أَجْلِ أَنَّ اللهَ فَضَّلَكُمْ
أي: من أجلِ، أو لأجلِ.
(يحزنه) بفتح أوله وضمه، وباللغتين قرئ": ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]، فإذا كان الناس مختلطين، أمن من ذلك.
* * *
٦٢٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ، قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي مَلأٍ، فَسَارَرْتُهُ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: "رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى، أُوذِيَ بِأَكثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".