قلت: وكانَ شيخنا شيخُ الإسلام البُلْقيني يفسرها بالعامة للكل؛ بخلاف سائر الدعوات.
وفيه: بيان كمال شفقته ﷺ على أُمته، ورحمته لهم، والنظر في مصالحهم؛ فلذا أخر دعوته إلى أهم أوقات حاجاتهم ﷺ.
* * *
٦٣٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ نبَيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَة".
٦٣٠٥ - وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: قَالَ مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ نبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا، أَوْ قَالَ: لِكُلِّ نبَيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتُجيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
(وقال مُعْتَمر) وصله مسلم.
(سؤلًا) بالهمز وتركه؛ أي: مطلوبًا.
(فأستجيب)؛ أي: أُجيب.
* * *