قال الجمهور: يجوز النسيانُ عليه ﷺ فيما ليس طريقه الإبلاغ؛ بشرط أن لا يُقَر عليه، وأما فيما طريقهُ البلاغ، فلا يجوز قبل التبليغ، ويجوز فيما بعده؛ نحو ما نحن فيه بلا خلاف، قال: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٦، ٧].
* * *
٦٣٣٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَقَالَ: "يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".
السادس:
(وجه الله)؛ أي: ذات الله، أو جهة الله؛ أي: الإخلاص فيه، وسبق الحديث في (كتاب الأنبياء).
* * *
٢٠ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ فِي الدُّعَاءِ
(باب: ما يكره من السجع في الدعاء)
السجع: هو الكلام المُقَفَّى.