وفي بعضها: قال سفيان: أشك أني زدتُ واحدة، ويشهد لذلك: أن البخاري روى عنه الحديث في (كتاب القدر)، وأسند الأربعة للنبي ﷺ جزمًا بلا تردد، فيحتمل أنه شك في وقت هل فيها زيادة؟ ثم تيقن نفي الزيادة.
* * *
٢٩ - باب دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُمَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى"
(باب: دعاء النبي ﷺ: الرفيق الأعلى)
٦٣٤٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهْوَ صَحِيحٌ: "لَنْ يُقْبَضَ نبَيٌّ قَطّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ"، فَلَمَّا نزَلَ بِهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أفاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى"، قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا، وَهْوَ صَحِيحٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى".
(ثم يخير)؛ أي: بين الموت والانتقال إلى ذلك المقعد، وبين