ورحمة الله وبركاته.
(كما) التشبيه وإن كان شرطُه أن يكون المشبه به أقوى، وهنا بالعكس؛ لأن النبي ﷺ أفضلُ من إبراهيمَ، وسائرِ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ لكن قصد هنا إلحاق ما لا يعرف بما يعرف، فهو أقوى من حيث كونُه معروفًا، أو التشبيه فيما يستقبل، وهو أقوى، أو المجموعُ مشبهٌ بالمجموع، ولا شك أن آلَ إبراهيمَ أفضلُ من آل محمد؛ إذ فيهم الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- ولا نبي في آله ﷺ، ومر في (سورة الأحزاب).
* * *
٦٣٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَباب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي؟ قَالَ: "قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ".
الثاني:
في معنى ما قبله.
* * *