١٥ - باب الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ
وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾ إلَى قَوْلِهَ تَعَالَى ﴿مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَمْ يَعْمَلُوهَا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا.
(باب: الغنى غنى النفس)
٦٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونس، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ".
(ليس الغنى)؛ أي: الحقيقي المعتبر.
(العَرَض) قال (ع): بفتح الراء: ما يجمع من متاع الدنيا؛ أي: كما في قوله تعالى: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ [الأعراف: ١٦٩]، والمعنى: ليس الغنى بكثرة المال، وقال ابن فارس في "المقاييس": الّذي سمعناه في الحديث بسكون الراء، وهو ما كان من المال غير نقد، وجمعه عُروض.
(غنى النفس)؛ أي: استغناؤها بما حصل لها، فهو رضا بقضاء الله تعالى؛ لعلّمه أن ما عند الله لا ينفد، فلا يحرص على الدنيا وجمعها، فلهذا ترى كثيرًا من المتمولين فقير النفس، مجتهدًا في