(باب: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣])
التوكل: تفويضُ الأمور إلى مسبب الأسباب، وقطعُ النظر عن الأسباب العادية، وقيل: تركُ السعي فيما لا تسعه قدرةُ البشر.
(ما ضاق)؛ أي: التوكلُ جارٍ في كلّ أمر مضيقٍ على النَّاس، لا يختص بأمر.
* * *
٦٤٧٢ - حَدَّثَنِي إِسحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ ألْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".
(إسحاق) قال الغساني: لم نجده منسوبًا عند شيوخنا؛ لكن حديث البخاريّ في "الجامع" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، عن رَوْحِ بنِ عُبادة؛ أي: كما في تفسير (سورة الأحزاب)، وتفسير (سورةَ ﴿ص﴾)، وروي في (الصلاة) و (الأشربة) وغيرهما عن إسحاقَ بنِ منصورٍ، عن رَوْحٍ.
(لَا يسترقون) سبق في (الطب) الجمعُ بين هذا، وبين الأمر بالاسترقاء من العين: أن المأمور به: الاسترقاء بالقرآنِ ونحوِه، والمنهيَّ عنه: رقيةُ الجاهلية.