(بحُجَزِكم) جمعُ حُجْزة، وهي مَعْقِد الإزار من السراويل موضع التكة.
(وهم يقتحمون) التفاتٌ، والأصلُ: فأنتم.
وفيه: إشارة إلى أن من أخذ ﷺ بحجزته، لا اقتحام له فيها، وأيضًا: فيه احترازٌ عن مواجهتهم بذلك، وهذا مئل ضربه ﷺ تنبيهًا على الحذر خوف التورط في محارم الله، فضرب لهم بما شاهده؛ تقريبًا لأفهامهم، فمثَّل اتباع الشهوة المؤدية إلى النار بوقوع الفراش التي من شأنها تتبّعُ ضوء النار لتقع فيها تظن أنها لا تقع، أو لا تحرقها.
* * *
٦٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نهى اللهُ عَنْهُ".
الثالث:
(لسانه)؛ أي: القول.
(ويده)؛ أي: الفعل، وسبق الحديث أول (كتاب الإيمان).
* * *