ثم إنهم كثيرًا ما يقلبون الحروف، فإن العبراني قيل: إنه عرباني، فقدموا الباء، وأخروا الراء تبعًا.
(ونونٌ) هو الحوت، والزائدة: هي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد، وهي أطيبها، وألذُّها.
(سبعون ألف) يحتمل أنهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وأن يراد بالسبعين: العددُ الكثير، لا الحصر، وأن لا حصر، أما كلام اليهودي، فإنما اعتبر لأن النبي ﷺ أقره، فالمدار على عدم إنكاره عليه.
* * *
٦٥٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كقُرْصَةِ نَقِيٍّ"، قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَحَدٍ.
الثالث:
(عفراء) بمهملة وفاء وراء ومد: هي البيضاء ليس بالناصع تضرب إلى حمرة، وأرض بيضاء: لم توطأ، وعفرةُ الأرض: وجهها.
(كقرصة النقي) يعني: الخبز الحُوَّارَى، أي: دقيقُه منقًّى من القشرِ والنخالةِ، وفي بعضها: (نقي) بدون اللام.