بِوَجْهِهِ، فتعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، فتعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ".
الخامس عشر:
(فأشاح)؛ أي: أعرضَ وصرفَ وجهَه.
* * *
٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَباب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: "لَعَلَّهُ تنفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ".
السادس عشر:
(ضَحْضاح) بإعجام الضادين وإهمال الحاءين: ما رقّ من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، فاستعير في النار، وعملُ الكافر وإن كان يوم القيامة هباءً، فانتفاع أبي طالب ليس بعمله؛ بل ذلك من خصائص النبي ﷺ.
(أُمّ دماغه)؛ أي: أصلُه، وما به قوامه، وقيل: الهامة، وقيل: جُليدة رقيقة تحيط بالدماغ.
* * *