٦٦٠٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْظَم الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاها مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُر إِلَى هذَا"، فَاتَّبَعَهُ رجلٌ مِنَ الْقَوْمِ، وَهْوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعجَلَ الْمَوْتَ، فَجَعَلَ ذُبابةَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَديَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبيِّ ﷺ مُسْرِعًا، فَقَالَ: أَشْهدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟، قَالَ: قُلْتَ لِفُلَانٍ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ"، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعجَلَ الْمَوْتَ فَقتلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، وإنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَيَعمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الأعْمَالُ بِالْخَوَاتِيم".
الثاني:
(غَناء) بفتح ومد: بمعنى الإجزاء.
(ذُبابه): طرفـ[ـه]، ولا ينافي ما في الرواية الأولى: (نحر نفسه)؛ لاحتمال أنه فعلهما معًا.
(الأعمال)؛ أي: اعتبارُ الأعمال لا يثبت إلا بالنظر إلى الخاتمة؛ أي: عاقبةُ حال الشخص هي المعتبرة عند الله تعالى، ولهذا لو كان