أَخْبَرَني حَيْوَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيل زُهْرَةُ بْنُ مَعبدٍ: أَنَّهُ سَمعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نفسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الآنَ يَا عُمَرُ".
الخامس:
(حتى أكون)؛ أي: لا يكمل إيمانك حتى أكون.
(الآن)؛ أي: كَمُلَ إيمانُك.
قال (خ): حبُّ الإنسانِ نفسه طبعٌ، وحبُّ غيرِه اختيار، والمراد من قوله ﷺ: حبُّ الاختيار؛ إذ لا سبيل إلى قلب الطباع؛ أي: لا تصدقُ في حُبِّي، حتى تفدي في طاعتي نفسك.
* * *
٦٦٣٣ - و ٦٦٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبة بْنِ مَسْعُود، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزيدِ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَقَالَ الآخَرُ وَهْوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ! فَاقْضِ بَيْننَا بِكِتَابِ اللهِ، وَائْذَنْ لِي أَنْ أتكَلَّمَ، قَالَ: