(لو قال) قاله ﷺ وحيًا؛ لأنه من علم الغيب.
وفيه: استحباب قول: إن شاء الله؛ كما قال تعالى ﴿وَلَا تَقُولَنَّ﴾ الآية [الكهف: ٢٣].
* * *
٦٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يتَدَاوَلُونها بَيْنَهُم، وَيَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِها وَلينها، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أتعْجَبُونَ مِنْها؟ "، قَالُوا: نعم يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْها"، لَمْ يَقُلْ شعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ".
الثاني عشر:
(سَرَقَة) بفتح المهملة والراء، والقاف: القطعة.
(سعد)؛ أي: ابن معاذ ﵁، ووجهُ التخصيص به: إما لكون مناديل سعد من جنسه، أو كان الوقت يقتضي استمالة قلبه، أو كان اللامسون المتعجبون من الأنصار، فقال: منديلُ سيدِكم خيرٌ منه، أو كان يحب ذلك الجنسَ أو اللونَ، وفيه منقبةٌ لسعد، وأن أدنى ثيابه فيها كذلك؛ لأن المنديل أدنى الثياب المعد للوسخ والامتهان، وسبق في (باب قبول الهدية من المشركين).
* * *