مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، بِأَيِّ شَيْء كُنتمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.
الثّاني:
(المد الأوّل) صفةٌ لازمة لمدِّ النَّبيّ ﷺ؛ إذ هو الأوّل، وأمّا الثّاني، فهو الّذي زِيدَ فيه في زمن عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وقال (ط): لا نعلم قدرَ ما زيد فيه، إنّما قال ذلك؛ للفرق بينه وبين مُدِّ هشامٍ الحادث الّذي أحدثه أهل المدينة في كفارة الظهار لتغليظها على المظاهر، ومدُّ هشام كان أكثر من مد النَّبيّ ﷺ بثلثي مدٍّ.
(مُدّنا)؛ أي: مد المدينة الّذي زاد فيه عُمر.
(مُدّكم)؛ أي: مد العراق، وهو مد عهده ﷺ.
(أفلا ترى) إلى آخره؛ أي: وإن كان المد العُمَري أكبر بحسب الوزن.
* * *
٦٧١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنسٍ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ".
الثّالث:
سبق شرحه مرات.
* * *