٦٨١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهْوَ فِي الْمَسْجدِ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّات، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نفسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "أَبِكَ جُنُونٌ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ".
٦٨١٦ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْركْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ.
(فأخبرني من سمع) هو أَبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرحمنِ.
(بالمصلَّى)؛ أي: مصلى الجنائز، وهو بقيع الغرقد.
(أذلقته) بالمعجمة والقاف؛ أي: أقلقته، وأصابته بحدها.
وفيه: أن الإمام يسأل عن شرط الرجم، والتعريضُ للمقر بالدفع عن نفسه، وجوازُ استنابة الإمام في إقامة الحدود، وأن مصلى الأعياد والجنائز ليس له حكمُ المسجد، وأن مجردَ الهربِ لا يُسقط الحدَّ؛ أي: إلا أن يرجع عن إقراره، فقال الشافعي، وأحمد، والكوفيون: يُترك فلا يُحد.
* * *