عن أبي إسحاق.
(المائدة)؛ أي: نزول سورة المائدة، ووجهُ تعلقه بالزنا: أن فيها قولَه تعالى: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ﴾ [المائدة: ٤٣]، نزلت عند زنا اليهوديين، ورفع قصتهما إليه ﷺ، فرجمهما، فغرضُه: أنه رجم بعد نزول هذه الآية، أو قبلها.
* * *
٦٨٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا تَجدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ " فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْم، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْم، قَالُوا: صَدَقَ، يَا مُحَمَّدُ! فِيهَا آيَةُ الرَّجْم، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَا، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.
الثاني:
(وَيُجْلَدُون) بالبناء للمفعول، وسبق أن طَلَبَه التوراةَ؛ لأنه متعبد بشرع مَنْ قبلَه، أو لإقامة الحجة عليهم بما بأيديهم ويعتقدونه، وأن