(رمق)؛ أي: بقية حياة، وهو معنى الحديث السابق.
* * *
٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
(باب: قول الله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥])
٦٨٧٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ الْجَمَاعَةَ".
(التارك للجماعة) فائدته بعد قوله: (المفارقُ لدينه): الإشعارُ بأن الدِّين المعتبر هو ما عليه الجماعة، والقتل بترك الصلاة؛ كما يقوله الشافعي، إنما هو لأن تارك الصلاة تارك للدِّين الذي هو الإسلام؛ أي: الأعمال، أما الزكاة فلا يُقتل مانعُها؛ بل يأخذُها الإمامُ قهرًا، والممتنعُ من الصيام يُحبس، ويُمنع الطعامَ والشراب؛ لأن الظاهر من حاله أنه ينويه حينئذ؛ لاعتقاده الوجوب.
* * *