الترجمة لا وجَه له، وإنما يناسب الترجمةَ السابقة؛ أي: إنه إذا مات في الزحام، فلا دية على المزاحمين؛ لظهور أن قاتلَ نفسِه لا ديةَ له، ولعلَّه من تصرفات النقلَة عن نسخة الأصل.
وقالت الظاهرية: ديتُه على عاقلته، فربما أراد البخاري التعريضَ بردِّه.
* * *
٦٨٩١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَسْمِعْنَا، يَا عَامِرُ! مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، فَحَدَا بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنِ السَّائِقُ؟ " قَالُوا: عَامِرٌ، فَقَالَ: "﵀"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قتلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَجئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نبَيَّ اللهِ! فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ: "كَذَبَ مَنْ قَالهَا، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ".
(خَيْبَر) قرية لليهود على أربع مراحل من المدينة من ناحية الشام.
(فقال رجل منهم) هو عُمر بن الخطاب ﵁.