قال القابسي: عجبًا لعُمر كيف أبطل حكمَ القسامة الثابتَ بحكمِ رسولِ الله ﷺ، وعملِ الخلفاء الراشدين بقولِ أبي قِلابة، وهو من بُلْهِ التابعين، وسمع منهُ في ذلك قولًا مرسلًا غيرَ مسند، مع أنه انقلبت عليه قصة الأنصاري إلى قصة خيبر، فركّب إحداهما مع الأُخرى؛ لقلة حفظه، وكذا سمع حكايةً مرسلة، مع أنها لا تعلُّقَ لها بالقَسامة؛ إذ الخلعُ ليس قسامةً؛ وكذا محو عبد الملك لا حجة فيه.
* * *
٢٣ - باب مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَؤا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ
(باب: من اطَّلَع في بيت قوم، ففقؤوا عينه، فلا ديةَ له)
٦٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو اليمان، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِصَ وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ.
الحديث الأول:
(جُحْر) بضم الجيم بعدها مهملة؛ أي: ثقب.
(حُجَر النبي ﷺ) بضم المهملة، وفتح الجيم: جمع حُجرة.
(يختِلُه) بالمعجمة؛ أي: يستغفله، ويأتيه من حيث لا يراه.