وقيل: هم طائفة من المبتدعة لهم مقالات؛ كالتكفير بالكبيرة، وجواز كون الإمام من غير قريش؛ سموا بذلك؛ لخروجهم بمقالاتهم عن الناس.
(والملحِدين) الملحد: هو العادلُ عن الحق، المائلُ إلى الباطل.
(وقال: إنهم انطلقوا) دليل على أن المراد بشرار الخلق: شرار المسلمين؛ لأن الكافرين لا يؤوّلون كتاب الله.
(فجعلوها)، أي: أَوّلوها، وكان ابن عُمر يوصي بأن لا يُسَلَّم على القدرية حياةً، ولا يُصلَّى عليهم مماتًا.
* * *
٦٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَوَاللهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أكذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، حُدَّاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قتلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".