فلا، فقد جَلَدَ مِسْطَحًا في قصة الإفك.
(فاغرورقَتْ) بمعجمة وراء مكررة وقاف، من الاغريراق، وهو كثرة الدمع؛ كأن العين غرقت في دمعها.
قالوا: لا خلاف أن كل متأوّل معذور بتأوّله، غير مأثوم فيه إذا كان تأويله شائعًا في لسان العرب، ولهذا لم يعنّف ﷺ عُمر ﵁ في تلبيبه لهشام، وعَذَرَهُ في ذلك؛ لصحة اجتهاده، وكذلك عذر أصحابه في تأويلهم الظلمَ في الآية بغير الشرك، وكذلك لما استدلوا على نفاق ابن الدُّخْشُن بصحبة المنافقين بيّن لهم ﷺ صدقه، ولم يعنفهم في تأويلهم، وهلم جَرًّا.
(قال أبو عَوانه: حاج)، أي: بمهملة ثم جيم.
قال البخاري: إنه تصحيف، وأن الأصح: (وَهُشَيم)، أي: يرويه عن أبي حَصِين: (خاخ) بمعجمتين على الأصح أيضًا، وهوَ موصول في (الجهاد).
* * *