وقال (ع): ضبطه أكثرُهم بسكون الصاد والميم وفتح الراء والعين مصدرين مضافين، فهو مفعول (بلّغت)، وهو مقول رسول الله ﷺ.
قالوا: احتيالُ العامل هو بأن ما أُهدي له في عمالته يستأثر به، ولا يَضَعُهُ في بيت المال، وهدايا العمال والأُمراء هي من جملة حقوق المسلمين.
* * *
٦٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ".
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِ اشْتَرَى دَارًا بِعِشْرِينَ ألفَ دِرْهَمٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يَشْتَرِيَ الدَّارَ بِعِشْرِينَ ألفَ دِرْهَمٍ، وَيَنْقُدَهُ تِسْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتسْعَمِائَةَ دِرْهَمِ وَتسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَيَنْقُدَهُ دِينَارًا بِمَا بَقِيَ مِنَ الْعِشْرِينَ الأَلْفَ، فَإِنْ طَلَبَ الشَّفِيعُ أَخَذَهَا بِعِشْرِينَ ألفَ دِرْهَمِ، وَإِلَّا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الدَّارِ، فَإِنِ اسْتُحِقَّتِ الدَّارُ، رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَ إِلَيْهِ، وَهْوَ تِسْعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتسْعُمِائَةٍ وَتسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَدِينَارٌ؛ لأَنَّ الْبَيع حِينَ اسْتُحِقَّ انتقَضَ الصَّرْفُ فِي الدِّينَارِ، فَإِنْ وَجَدَ بِهَذِهِ الدَّارِ عَيْبًا وَلَمْ تُسْتَحَقَّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَأَجَازَ هَذَا الْخِدَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ".