النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رَأَيتُ امْرَأَةً سَودَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهْيَ الْجُحْفَةُ".
(إليها)، أي: إلى الجُحْفَة، كان أهلُها يهودُ كثيري الأذى للمسلمين؛ وثورانُ الرأس مؤوّلٌ بالحمى، لكونها مثيرةً للبدن بالاقشعرار، وارتفاعِ الشعر، لا سيما من السواد، فإنها أكثر استيحاشًا.
* * *
٤٤ - باب إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ
(باب: إذا هز سيفًا في المنام)؛ أي: حرك.
٧٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا أنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الْفَتْح، وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ".
(من الفتح)؛ أي: فتح مكة.
قال المهلب: هذه الرؤيا ليست على وجهها؛ بل على ضرب