﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١].
(بأبي)؛ أي: مُفَدًّى بأبي أنت.
(لتدعني)؛ أي: تتركني.
(فينقطع) مبني للفاعل، وفي بعضها للمفعول، يقال: انقطع به -بالبناء للمجهول-: إذا عجز عن سفره، والذي انقطع به، ووصل له هو عُمر؛ لأنه لما قتل، وصل له بأهل الشورى، وبعثمان.
(وأخطأت بعضًا) قيل: فيه تعيين الخطأ في تعبيره عن الشيئين -السمن والعسل- بالشيء الواحد وهو القرآن، وكان حقُّهُ أن يعبرهما بالكتاب والسُّنَّة؛ لأنها بيانُ الكتاب الذي أُنزل عليه، وبهما تتم الأحكام كتمام اللذة بهما، وقيل: الخطأ هو التعبير بحضرته ﷺ، وقيل: هو ذكر ثم يوصل له؛ إذ ليس في الرؤيا إلا الوصل، وقد يكون لغيره، فكان ينبغي أن يقف حيث وقفت الرؤيا، ويقول: ثم يوصل، ولا يقول له (١). وقيل: الخطأ سؤالُه لتعبيرها، وإنما ساغ التبيينُ لهذه الأقوال، وهو ﷺ لم يبين جهة الخطأ؛ لأنها احتمالات لا جزمَ فيها، أو لو بين، لكان يلزم مفاسد للناس.
(لا تُقْسِمْ) إن قيل: قد أمر ﷺ بإبرار القسم! قيل: مخصوص بما إذا لم يكن ثَمَّ مفسدةٌ، وهنا لو أبَرَّهُ، لزم مفاسد، منها: بيانُ مقتل عُثمان ونحوه، أو بما يجوز الاطلاع عليه؛ بأن لا يكون من أمر الغيب