الحديث الأول:
(أَشَرُّ) فيه شاهد على استعمال أشرّ وأخير بالألف، وفي بعضها: (شر) بدون ألف، وأما زمن نزول عيسى ﵇ الذي تمتلئ الأرض فيه عَدْلًا، فليس مقصودًا هنا، لأن المراد الذي وجد بعده، وعيسى ﵇ وجد قبله، أو المراد بالنسبة إلى الأُمراء، فخروج زمنه من المعلوم بالضرورة.
* * *
٧٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسيَّةِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتِ: استَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً فَزِعًا يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللهِ! مَاذَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ؟ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ -يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ- لِكَيْ يُصَلِّينَ؟ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيةٍ فِي الآخِرَةِ".
الثاني:
(فَزِعًا)، أي: خائفًا، وسبق في (كتاب العلم)، وفيه: أن الفتن مقرونة بالخزائن؛ قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦ - ٧]، ومن جملة فتنته الإسراف؛ فلذا قال: (رُبَّ كَاسِيَةٍ).
* * *