وتحميلًا، وأراد بذكره هنا: التصريحَ بسماع سعيد من قتادة، وسماعِ قتادةَ من أنس، ولما ألحّوا على رسول الله ﷺ، كَرِه مسائِلَهم، وعزّ على المسلمين الإلحاحُ والتعنيتُ، وتوقعوا نزولَ عقوبة الله عليهم، فبكوا خوفًا من ذلك، فَمَثّل الله تعالى الجنةَ والنارَ له، وأراه كلَّ ما يسأل عنه، وفيه: فقهُ عُمر ﵁، والظاهر أن الأقوال في كيفية الاستعاذة كقوله، وقال بعض الشارحين: إن استعاذته ﷺ من الفتن تعليم لأمته، وفي رواية خليفة: (من شر الفتن)، وفي غيرها: (سوء).
(لافّ) في بعضها: (لافًّا) بالنصب على الحال.
(عائذًا بالله) نصب على الحال؛ أي: يقول ذلك عائذًا، أو على المصدر؛ أي: عياذًا، وبالرفع على جعل الفاعل موضعَ المفعول؛ كقولهم: سِرٌّ كاتم؛ أي: أنا عائذ.
* * *
١٦ - باب قولِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ"
باب: قولِ النبيِّ ﷺ: "الفتنة من قِبَلِ الْمَشْرِقِ".
٧٠٩٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "الْفِتْنَةُ هَا هُنَا، الْفِتْنَةُ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ