(فأمرنا)؛ أي: قلنا، أو طلبنا، ففيه: أن الأمر لا يُشترط فيه علوّ ولا استعلاء.
قال (ط): أشار بالكسر إلى قتل عُمر ﵁، وبالفتح إلى موته، وقال عُمر: إذا كان بالقتل، فلا تسكن الفتنة أبدًا، وكان حُذيفة مهيبًا، وكان مَسْرُوق أجرأ على سؤاله؛ لكثرة علمه، وعلوّ منزلته، وسبق أول (كتاب مواقيت الصلاة)، وإنما قال: بينك وبينها بابًا مُغْلقًا، ثم أنجره أنه الباب؛ لأن المراد: بين زمانك، أو حياتك، وبينها، أو الباب بدنُ عُمر، وهو بين الفتنة وبين نفسه.
* * *
٧٠٩٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ، وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِه، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بابِهِ، وَقُلْتُ: لأكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَم يَأْمُرني، فَذَهَبَ النَّبِي ﷺ وَقَضَى حَاجَتَهُ، وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ، فَقُلْتُ: كمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأذِنَ لَكَ، فَوَقَفَ، فَجئْتُ إِلَى النَّبِي ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نبِي اللهِ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأذِنُ عَلَيْكَ، قَالَ: "ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَدَخَلَ، فَجَاءَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ