واعلم أن ما رواه معاوية لا ينافي مقالةَ عبدِ الله ﵄، وإن لم يرفعها للنبي ﷺ؛ لأنه عند عدم إقامتهم الدين يُسلط عليهم، وذاك على وجه الاستحقاق، وقد سبق قريبًا في (باب تغيير الزمان): "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ"، وكأنها لم تبلغ معاويةَ، والخلافةُ في قريش إلى زماننا، وإن كان الخليفة مغلوبًا على أمره في الأقاليم بسبب الشوكة؛ لكن لم تنقطع بالكلية.
(تابعهُ نُعَيْم) وصله الطبراني.
* * *
٧١٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونس، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَزَالُ هذا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ".
الثاني:
في معنى ما قبله.
* * *
٣ - باب أَجْرِ مَنْ قَضَى بِالْحكمَةِ
لِقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.