فَقَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَأَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا".
الحديث الأول:
(فلعل بعضكم أن يكون أبلغَ)؛ أي: أفصحَ في كلامه، وأقدرَ على إظهار حجته، واستعمل (لعل) استعمال (عسى).
(فأقضي)؛ أي: لأنه لا بد من الحكم بالظاهر.
(أو ليتركها) ليس للتخيير؛ بل للتهديد؛ لأن العاقل لا يختار النار. سبق مرات.
* * *
٧١٨٢ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ ابْنَ وَليدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْح أَخَذَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فتسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ سَعدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! ابْنُ أَخِي، كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ: عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هُوَ لَكَ،