قَالَ: بَايَعْنَا النَّبيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ لِي: "يَا سَلَمَةُ! أَلَا تُبَايعُ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ بَايَعْتُ فِي الأَوَّلِ قَالَ: "وَفِي الثَّانِي".
(الشجرة)؛ أي: بالحُديبية، وفيها نزل: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ١٨]، وتسمى هذه: بيعةَ الرضوان.
(في الأول)؛ أي: في الزمان الأول، وفي بعضها: في الأولى؛ أي: في جملة الطائفة الأولى، أو في الساعة الأولى، وسبق في (الجهاد): (بايعتُ، ثم عدلتُ إلى ظلِّ شجرة، فلما خف الناس، قال: يا بْنَ الأَكْوَعِ؟ أَلَا تُبَايعُ؟، فقلتُ: قد بايعتُ، فقال: وَأَيْضًا)، وهذا من ثلاثيات البخاري.
* * *
٤٥ - باب بَيْعَةِ الأَعْرَابِ
(باب: بيعة الأعراب)
هم سكانُ البادية من جيل العرب.
٧٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَهُ وَعْكٌ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ،